فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 106

الصعاب ويجعل له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب وشواهد هذا كثيرة في الكتاب والسنة.

وقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة البقرة: آية 189] والفلاح أجمع كلمة قالتها العرب وذلك يتضمن حصول المطلوب والنجاة من المرهوب والسلامة من الفتن لمن اتقى الله تعالى حق تقاته بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر.

والتقوى وصية الله للأولين والآخرين ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته وهي تتضمن سعادة الدنيا والآخرة كما تقدم.

3 -مما يعصم من الفتن ذكر الله كثيرًا قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [سورة البقرة آية 152] قال ابن عباس: اذكروني بطاعتي اذكركم بمعونتي، وقال سعيد بن جبير، اذكروني بطاعتي اذكركم بمغفرتي، وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء [1] والآية تشمل ما ذكر كما تشمل ذكره تعالى بالقلب واللسان وتتضمن وقايته لمن يذكره من الفتن والمحن والشدائد لقوله تعالى: {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [سورة الصافات: آية 143 - 144] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله تعالى أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان وذكره البخاري تعليقًا وقال - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني» رواه البخاري ومسلم ومن كان الله معه فلا

(1) انظر تفسير البغوي 1/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت