خوف عليه والحديث دليل على فضل الذكر وأن الله مع من ذكره برحمته ولطفه وأعانته والرضاء بحاله وهذه معية خاصة كما قال تعالى: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سورة النحل آية 128] وذلك يتضمن العصمة من الفتن.
4 -مما يعصم من الفتن التوبة والاستغفار قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور آية 31] والفلاح كلمة جامعة للفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب وقال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [سورة هود آية 3] دلت الآية على أن التوبة والاستغفار من أسباب المتاع الحسن في هذه الحياة وجزاء كل محسن بإحسانه وذلك يتضمن حصول المحبوب والنجاة من المكروه والسلامة من الفتن. وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: آية 33] دلت الآية على أن الاستغفار يمنع العذاب وحصول الفتن لأنها من أنواع العذاب، وفي الحديث: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وقال الحاكم صحيح الإسناد.
وفيه الحث على الإكثار من الاستغفار وملازمته وإنه مما يعصم من الفتن.
5 -مما يعصم من الفتن الدعاء فقد أمر الله تعالى بالدعاء وتكفل بالإجابة وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [سورة غافر آية 60] ومن