فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 106

إن يعيذنا وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

7 -مما يعصم من الفتن التوكل على الله والاعتماد عليه وحده في جلب المنافع ودفع المضار كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق آية 3] أي كافية ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه. وعن ابن عباس قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا له «إن الناس قد جعلوكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل» رواه البخاري والنسائي وفيه فضل هذه الكلمة العظيمة وأنها قول الخليلين عليهما الصلاة والسلام في الشدائد «حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا» .

8 -مما يعصم من الفتن الأمر بالمعروف - الذي أمر الله به ورسوله والنهي عن المنكر الذي نها الله عنه ورسوله لقول الله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} [سورة الأعراف من آية 165] وهكذا سنة الله في عباده أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، لذا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر سفينة النجاة من ركبها نجا وسلم ومن تخلف عنها هلك كما ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - المثل لذلك في قوله: «مثل القائم بحدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة فكان بعضهم في أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقو من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجو ونجو جميعًا» رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت