البخاري والقائم في حدود الله معناه المنكر لها القائم في دفعها وإزالتها والمراد بالحدود ما نها الله عنه ومعنى «استهموا» اقترعوا وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [سورة المائدة آية 105] ،و إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الناس إذا رأو الظالم فلم يأخذو على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة.
9 -و من أهم وأعظم ما يعصم من الفتن التمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة علمًا وعملًا واعتقادًا ودعوة قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [سورة الأعراف آية 170] . ومن الأجر المعد للصالحين المصلحين الوقاية من الفتن. وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة المائدة آية (15 - 16) ] فوصف القرآن الكريم بأنه نور يستضاء به في ظلمات الجهل حيث إنه يبين الهدى من الضلال، والضار من النافع، والحلال من الحرام، وأنه تعالى يهدي بهذا الكتاب من اتبع رضوانه فعمل بطاعته وترك معصيته - (سبل السلام) أي الطرق الموصلة إلى السلام الديني والدنيوي الحسي والمعنوي ويخرجهم بهذا الكتاب من ظلمات الشرك والكفر والجهل إلى نور التوحيد والإيمان والعلم، ويهديهم إلى صراط مستقيم وهو معرفة الحق والعمل به. وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ