الصفحة 11 من 56

أما الحجاز فبحكم مكانتها الدينية بوجود الحرمين فإنها كانت تمثل حال الأمة الإسلامية وضعفها وتمكن سوس التصوف منها؛ فقد كان تنوع الطرق الصوفية عجيبًا فيها؛ فقد كان هناك طرق"السنوسية"،"والإدريسية"،"والمرغنية"،"والكيلانية"،"والأحمدية"،"والرفاعية"،"وبكطاشية"،"والنقشبندية"... إلخ [انظر قلب جزيرة العرب لفؤاد حمزة 105]

أما مظاهر الشرك عياذًا بالله فإنها لا تحصى فقد كان الزائر يأتي قبر النبي?ويستغيث به في كشف الكربات، وكانوا يسجدون للقبر ويركعون له ويعفرون الخدود في تربته، ويقبلون مباني الحجرات ويتمسحون بها، ويفعلون قريبا من ذلك عند قبر حمزة رضي الله عنه، وكذلك بقية قبور شهداء أحد رضي الله عنهم، وقبور البقيع كذلك.

وفي مدينة جدة يوجد قبر طوله ستون ذراعًا يزعمون أنه قبر حواء أم البشر له سدنة يجبون من زائريه مبالغ خيالية، وعندهم معبد يسمى"العلوي"يبالغون في تعظيمه فمن استجار بتربته أجير، ومن لاذ به من قاتل أو سارق أو غاصب لم يمس بأذى.

وفي مكة المكرمة هناك أمثلة كثيرة منها: ما كان يفعل عند قبر خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها في المعلى من اختلاط النساء بالرجال ويدعونها من دون الله ويطلبون منها الإغاثة لرفع الشدائد والكروب. أما قبر الشريف أبي طالب بن الحسن بن أبي نمي فقد بنوا على قبره قبة يأتون إليه ويستغيثون به عند حلول المصائب ويطلبون منه الشفاعة وغفران الذنوب. [انظر الشيح الإمام محمد بن عبد الوهاب للشبل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت