الصفحة 54 من 56

ويقول أيضًا:"المريد الصادق مع شيخه كالميت مع مغسله، لا كلام ولا حركة، ولا يقدر ينطق بين يديه من هيبته، ولا يدخل ولا يخرج، ولا يخالط أحدًا، ولا يشتغل بعلم ولا قرآن ولا ذكر إلا بإذنه". [الأنوار القدسية (1/ 189) ]

ويقول يوسف العجمي: من أدب المريد أن يقف عند كلام شيخه ولا يتأوله، وليفعل ما أمره به شيخه وإن ظهر أن شيخه أخطأ". [الأنوار القدسية (2/ 36) ] "

ويقول أبو مدين الغوث:

وراقب الشيخ في أحواله فعسى

ففي رضاه رضا الباري وطاعته

يرى عليك من إستحسانه أثرًا

يرضى عليك فكن من تركها حذرًا

[الفتوحات الألاهية (230) ]

ويقول محمد أمين الكردي الحجازي موطنًا:

"... ومنها أن لا يعترض عليه (أي على شيخه) فيما فعله، ولو كان ظاهره حرامًا، لا يقول: لم فعل كذا؟ لأن من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح أبدًا. فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر وهي محمودة في الباطن" [تنوير القلوب (528) ]

أ- الخلوة: (أوالعزلة) : وهي طقس إشراقي أساسي لا بد منه في السير إلى الجذبة، وهي تكون الآن في الزوايا بعد أن كانت في الكهوف والمغارات، وأقل مدة للخلوة يوم وليلة، ولا حد لأكثرها.

ب- الصمت: وهو طقس إشراقي أساسي، لكن إشراقي المسلمين الأوائل عرفوا الأثر السحري لترديد (كلمة ما) ألوف المرات بشكل مستمر دون انقطاع، وهذا ما سموه الذكر، فاستعاضوا به عن الصمت، بل وعن الرياضة كلها في كثير من الأحيان.

الذكر: وهو أن يشتغل المريد بالذكر، وهو عادة الاسم المفرد"الله"أو"هو"ويستمر عليه ليلًا ونهارًا مدة طولية قد تزيد على العشرين عامًا كما حصل لعبدالقادر الجيلاني، بعدها قد تظهر الخوارق التي سبق ذكرها، وإذا حصلت فإنهم يتواصون بإهمالها لأن غايتهم الوصول إلى الجذبة التي يستشعرون فيها وبها الألوهية ويذوقونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت