ما أمه المرء في أقرانه ونحا
إلا وأبدل من أحزانه فرحا
إلا تباعد عنه الضر وانفسحا
به حديث رسول الله متضحا
في المحل أو في الخطب إن فدحا
ورحمة تذهب الأحزان والترحا
تدير بالهلك والتدبير كل رحا
هذه البدعة الضالة مازال صوفية الحجاز يفعلونها ويستمدون البركة منها وأظهر من يظهرها في هذا العصر المدعو: محمد صالح المحضار الذي بلغ من الكبر عتيا حيث ما زال مصرًا على إحياء هذه البدعة في المسجد النبوي ليلة السابع والعشرين من رمضان كل سنة رغم ممانعة المسؤولين في المسجد النبوي؛ حيث يقسم البخاري إلى أجزاء فيقرؤه مريدوه ويختمونه خلال ساعة لنيل البركة ودفع النقمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
سابعًا: الاحتفال بذكرى غزوة بدر الكبرى
وهي توافق ليلة السابع عشر من رمضان حيث قام صوفية الحجاز برصف الطريق المؤدي إلى موقع الغزوة، وفي وقتنا الحاضر وفي كل عام في هذا التاريخ توضع العقود ويضاء المكان وتوضع الولائم وتقام الاحتفالات واللعب واللهو في تلك الليلة وكأنهم يتشبهون بمشركي مكة عندما أتوا إلى الغزوة. فنعوذ بالله من هذا الخزي والعار.
ولعل فيما ذكرناه من بدع كفاية لإظهار حال دعاة التصوف في الحجاز وإلا فالأمر يطول في سرد بدع هؤلاء القوم نسأل الله العافية والسلامة.
سنعرض في هذا المبحث لشخصيتين من شخصيات التصوف في الحجاز، وهما في نظري خير من يوضح التصوف في الحجاز:
الشخصية الأولى: أحمد زيني دحلان:
كان من أبرز رجال التصوف في الحجاز، وهو مفتي مكة، ومن المعاصرين للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، والذي حارب دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب محاربة مستميتة لما كان يعلم من محاربتها لبدع التصوف، فألف في ذلك المؤلفات في الرد على ما زعم أنها الوهابية. والرجل كان جَلْدًا في التصوف. [انظر الى كلامه في عقيدة وحدة الوجود عند الصوفية من هذا الكتاب] .