الصفحة 2 من 56

ورغم أهمية الموضوع إلا أني لم أجد في المكتبة الإسلامية ولا في البحوث الخاصة -رغم بحثي الدقيق- من كتب بالتفصيل عن هذه النحلة في هذه البقعة العزيزة على قلب كل مسلم؛ موطن الحرمين الشريفين. فسألت الله الإعانة في كتابة مؤلف يبين حال الصوفية في الحجاز، ويحذر منها؛ حتى لا يغتر الجهال بما عندهم من زهد مزعوم، ومحبة كاذبة، ورقة ساذجة.

واعلم رحمك الله أن كشف حال أهل البدع الشركية من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله؛ فقد قال المصطفى (:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [رواه أحمد والنسائي] .

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلي لي به الدرجات، وأن يغفر لي به الزلات، وأن يهدي الله به قومًا ضالين، وأن يكون بعون الله حصنًا منيعًا للموحدين، إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.

يعتبر سكان الحجاز مزيج مختلط من أرجاء العالم الإسلامي بحكم المكانة الدينية لمكة المكرمة والمدينة النبوية، وهجرة الكثير لها للمجاورة وهروبًا من الواقع الأليم لبلادهم وخاصة في أوقات احتلال البلاد الإسلامية فيما يسمى بالاستعمار.

ومجمل السكان يتكونون من العناصر التالية:

1 -العرب: من أهل الحجاز الأصليين، أو من أرجاء الجزيرة العربية أو من خارجها.

2 -الهنود: ويقصد بهم سكان القارة الهندية التي تشمل الهند وباكستان وبنجلادش، وكثير من هؤلاء من الأغنياء والعلماء الذين مكثوا في المدينتين المقدستين بعد أن أدوا فريضة الحج رغبة في المجاورة. وقد كان لهم نفع واضح للمنطقة بإنشاء المشروعات التعليمية والأعمال الخيرية.

3 -الأتراك: وقد كان وجودهم بسبب الحكم العثماني.

4 -الأفارقة: ويطلق عليهم أهل الحجاز:"التكارنة"بغض النظر عن البلاد التي جاؤوا منها، والتي كان العرب الأوائل يسمون بلادهم:"أرض دكرور".

5 -سكان آسيا الوسطى: ويطلق عليهم أهل الحجاز:"البخاريين"وقد قدم أكثرهم بعد احتلال الروس لبلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت