6 -سكان جنوب شرق آسيا:"الجاوه"من أندونيسيا وغيرها.
7 -الأفغان: وهم أقل من سابقيهم.
هذا المزيج العجيب من المجتمعات الإسلامية جعل الحجاز كأنه معرض دائم للشعوب الإسلامية، فنجد مثلًا في المدينة النبوية هذا التنوع ففي وسط المدينة:"الأفندية"الذين يتزينون بالجبة والعمامة والحزام الثمين، وجزم الجلد الأصلي. بينما نجد سكان حوش الباشا والمناطق الشمالية من المدينة يتزينون بالعقال المقصب (صناعة محمد القين) ، والأشمغة والغتر سواء من الشاش أو من الغباني المطرز بالحرير الخفيف. أما غرب المدينة"زقاق الطيار""والسيح""والعنبرية"فيحتزمون بالكشميري أو الدسماك، والأحذية من صنع النجديين وهو ما يعرف"بالنعال الزبيراوية"، أما جنوب المدينة فمشالح وعمائم من الشيلان.
وكما اختلفوا في الأزياء اختلفوا في المأكولات؛ ففي وسط المدينة: الخضروات، والمحشيات، والكنائف، واللقيمات، والمشويات. وأهل باب المجيدي: الكسكوسة، وكعب الغزال، ولحم بين نارين، والأكلات التركستانية: الرز البخاري، واليغمش، والشوشورة، والفرموزة، والتميز ... إلخ
أما في مكة فينقسم الناس في الملبس إلى ثلاثة أوضاع بحسب الطبقات:
1 -فأولاد الحارة كما يسميهم المكيون (من الصناع والبنائين والعمال) فإنهم يلبسون الثوب الأبيض أو الأزرق، ويتحزمون الخرساني أو الكشميري وما يسمى"بالبقشة"، وغطاء الرأس كوفية مطرزة بخيوط وهي تستعمل إلى الآن، ويعتم الكثير منهم في المناسبات وفي مواسم الأعياد بأحازيم مطرزة تسمى"غباني"، كما يلبس بعضهم الصديري أو الميتان.
2 -أما أواسط الناس من طبقة التجار ونحوهم فإنهم يلبسون الثياب البيض أيضًا، وفي الصيف خاصة"الدابزون"وهو قماش شفاف خفيف النسج.
ويعتمون بالكوفية وإحرام وهو مايسمى بـ"سليمى"وهي أغلاها وهو من الصوف المنقوش.