"وعلى بعد حوالي ميل من المدينة نجد بقايا قصر من الأحجار والآجر، حيث يصلي الناس ركعتين إحياء لذكرى لبس النبي (درعه في هذا المكان، وبعد ذلك يوجد حجر كبير يقال إن محمد (أسند إليه ظهره لبضع دقائق في طريقه إلى أحد، ويتبرك الزائر بالاتكاء بظهره على هذا الحجر وقراءة الفاتحة، وفي مسجد حمزة رضي الله عنه يصلي الزوار فيه ركعتين ثم يتقدم الزوار إلى القبور حيث يقرؤون سورة"يس"أو سورة"الإخلاص"أربعين مرة، ثم يطلب الزائر من حمزة وصحبه الشفاعة عند الله بأن يهب الزائر وأهله الإيمان والصحة والثروة، وأن يدمر أعداءهم. وتدفع الأموال عادة في كل ركن لحراس المسجد والقبور. وعلى بعد مسافة غير بعيدة صوب جبل أحد توجد قبة صغيرة تشير إلى المكان الذي ضرب فيه محمد (وكسرت رباعيته".
وكذلك الطائف لم تخل من هذه البدع، فهناك مسجد الرسول (الذي فيه سارية لا تطلع الشمس عليها مدى الدهر إلا أيامًا ويسمع لها نقيض أكثر من عشر مرات فكانوا يرون ذلك تسبيحًا. ومن المزارات القبتان المبنيتان في موضع خيمتي زينب وأم سلمة رضي الله عنهما. وهناك أشهر المزارات وهو قبر ابن عباس رضي الله عنهما حيث يظن أن الدعاء مستجاب عند السارية التي عند رأس الضريح، وكذلك عند الشباك الحديدي. يقول أحد خدام الضريح: بينما أنا جالس عند باب القبة، وإذا أنا أسمع كلامًا بين شخصين في القبة، قال: فدخلت لأنظر فإذا القبة خالية وليس فيها إلا الشيخ العارف بالله مولانا السيد مالك البخاري النقشبندي مطرقًا مستغرقًا فانتظرته حتى رجع إلى صحوه، فأقسمت عليه بالله أن يخبرني عن ذلك فقال: استأذنت سيدنا عبدالله بن عباس في السفر إلى زيارة بيت المقدس لزيارة الأولياء فقال لي: تذهب عنا ونحن مورد الأولياء! [انظر إهداء اللطائف(ص:41 - 51) لحسن العحمي (ت:1113 هـ) ] .