كل هذه البدع والمزارات المفضية إلى الشرك عياذًا بالله زالت بحمد الله مع انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أرجاء هذه البلاد المباركة، فزالت معالم الوثنية من قبب وأضرحة عالية وتبرك بالمواضع حيث حوربت بكل حزم نشرًا للعقيدة الصحيحة، ودفعًا لوسائل الشرك بحمد الله، إلا أن دعاة التصوف في الحجاز لا يفترون أن يدعوا إلى إحياء هذه الوسائل الشركية، والبدع الرذيلة كلما حانت لهم فرصة وعلى رأسهم داعية التصوف في هذا العصر المدعو محمد علوي المالكي فمما قاله عن مكان مولد النبي (:"وقد وفق الله تعالى المرحوم الشيخ عباس قطان أمين العاصمة المقدسة بعد أن استأذن من جلالة الملك عبدالعزيز يرحمهما الله فأعاد بناء هذا البيت بعد أن تهدم وصار خرابًا مهجورًا، ووضعت فيه مكتبة عامة عظيمة ضخمة تسمى بمكتبة مكة المكرمة مفتوحة للمطالعة والمراجعة، وذلك حفظًا لشرف المكان بما يناسبه"
[في رحاب البيت الحرام (263) ] .
ويقول يوسف الرفاعي المنافح عن محمد علوي المالكي:"وقصد الأماكن والمعالم المباركة التي يرجى فيها استجابة الدعاء والتوسل كالمساجد والأضرحة شرع منصوص". [الرد المحكم المنيع (75) ]
ويقول محمد أمين الكردي:"وما يفعله العامة من تقبيل أعتاب الأولياء والتابوت الذي يجعل فوقهم فلا بأس به، إن قصدوا بذلك التبرك" [النقشبندية (51) ]
ويقول بعض مشائخ البريلوية:"ولا بأس إن طاف حول القبر لحصول البركات؛ لأن قبور الأولياء من شعائر الله المأمور بها التعظيم" [البريلوية (124) ] .
ويقول يوسف الرفاعي، وهو يزفر حنقًا على مانعي بدعه:"فهل يجوز بعد بيان ما سلف أن نتهم بالشرك ونضرب بالعصا، وننظر شزرًا وحنقًا إذا أردنا أن نتبرك بأي أثر من آثار النبي (وسواء في ذلك مسجده ومنبره ومحرابه وشباك قبره وخارجه".