ومن الأماكن جبل ثور قال المرجاني: ذكر لي أن رجلًا كان له أموال وبنون وأنه أصيب بذلك فلم يحزن ولم يجزع على مصائبه لقوة صبره و تحمله فنوقش فقال: روي أنه من دخل غار ثور الذي آوى إليه النبي (وصاحبه وسأل الله أن يذهب عنه الحزن لم يحزن على شيء من مصائب الدنيا، وقد فعلت ذلك وما وجدت قط حزنًا!
وبقرب مسجد الخيف حجر مستدير إلى سفح الجبل مرتفع عن الأرض يظل ما تحته ذكر أن النبي (قعد تحته مستظلًا ومس رأسه المكرم الحجر حتى أثر فيه تأثيرًا بقدر دورة الرأس، فيضع الناس رؤوسهم في هذا الموضع تيمنًا بموضع رأس الرسول (كي لا تمس رؤوسهم النار. [انظر أعلام العلماء لعبدالكريم القطبي] .
وعلى مقربة من دار خديجة رضي الله عنها يوجد مصطبة فيها متكأ يقصده الناس ويصلون فيه، ويتمسحون بأركانها لأن في موضعها كان موضع قعود النبي (. [مكة المكرمة لحسن دحلان]
أما في المدينة النبوية فإنها موطن المزارات، فمن الحجرة النبوية إلى البقيع التي كانت مليئة بالقباب، وإلى المساجد السبعة، إلى طريق الهجرة، إلى وقعة بدر، ... إلخ.
ويكفي لتصوير هذا الهوس الديني أن نمثل بمثال واحد يقصده الزائرون ويتبركون به، وهو موضع وقعة أحد؛ يقول من زار المنطقة في ذلك العصر المظلم: