فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 208

غير مسلمين لأن المؤمن محكوم بشرع شرعه له خالقه في التعامل مع الخلق مؤمنهم وكافرهم إنسهم وجنهم حيوانهم وطيرهم حيهم وميتهم جمادهم ومتحركهم لأن الله هو الخبير كما ذكر ذلك عن نفسه سبحانه في قوله {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك/14)

ولكل أحد من الناس أن يسأل ما الدليل على أن ما في القلب من الإيمان لابد وأن يظهر على الجوارح سلوكا وعملا؟

والإجابة في قول الله عز وجل

{قالت الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 14} فلو تدبرت ألفاظ الآية الكريمة ستجد أن الله تعالى يقول {قالت الْأَعْرَابُ آمَنَّا} أي هم الذين أخبروا عن أنفسهم بأنهم آمنوا ولكن الذي يعلم ما في قلوبهم (وهو الله عز وجل) هو الذي يكذبهم ويقول {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا} وهنا يتبين لنا أن كلمتي الإسلام والإيمان تحتاجان إلى فهم هل هناك فرق بينهما أم أن الإسلام بمعنى الإيمان والإيمان بمعنى الإسلام وهنا نقول

كلمتا الإسلام والإيمان إن اجتمعتا لفظا افترقتا في المعنى وإن افترقتا لفظا اجتمعتا في المعنى وبيانا لذلك نضرب الأمثلة ولله المثل الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت