فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 208

فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ، فَسَمِعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلُوهَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ""

فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع لفظين شرعيين (المهاجرون والأنصار) ولما اقترن اللفظان الشرعيان بالعصبية لهما لما َ (قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) عندئذ غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟) فلما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حدث بين المهاجري والأنصاري قَالَ (دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ)

فمن تعصب لجماعة أو لأمير أو لمرشد أو شيخ أو عالم أو مفت فينطبق عليه الوصف الذي وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - للمهاجري والأنصاري وقَالَ (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ)

ومن هنا وجب على كل مسلم أن يخلع كل بيعة في رقبته لأي أحد غير بيعته لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} الفتح:10

وقوله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} الفتح:18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت