فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 208

الذين سألوا عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأنهم تقالوها فأرادوا أن يبالغوا في العبادة بعض الشيء فما قبل منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ولكنه ذم فعلهم رغم أنهم يجتهدون في العبادة ومع ذلك قال - صلى الله عليه وسلم - (( مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) )فإنهم أناس ما دعوا إلى معصية ولا إلى فاحشة ولكن كان الدافع لهم حب الخير وحب الله تعالى ولكنهم أخطأوا الطريق فرغب عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنفهم فلو جاء رجل الآن وقال نحن نريد أن نطبق الشريعة الآن مثلا على مذهب الإمام أبي حنيفة كاملا أو على مذهب الشافعي كاملا فماذا يكون الجواب

هل يكون هذا قد حقق مراد الله في الأرض؟

الجواب لا

لماذا؟

لأنه سيرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تخالف المذهب وأيضا لو استصدر رجل قوانين ولكنها على غير السنة كأن يتبنى المنهج الصوفي أو الشيعي أو الأشعري أو منهج الخوارج وكل له طابع خاص به فماذا يكون الحال هل نكون قد حققنا الخلافة وأقمنا دولة الإسلام الجواب لا لكن هل هذا شرع الله عز وجل الجواب لا إذن الجماعات الإسلامية والتيارات الإسلامية والحركات الإسلامية التي طرحت مناهج للوصول إلى الحكم لم تطرح هذه المناهج كما طرحها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقاموا بها دولة الإسلام وبعدها شاهدنا هذا الضياع الذي فيه العالم الإسلامي نتيجة التصورات البشرية على غير المنهج الرباني إذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت