فهرس الكتاب
تساهلت في الفتيا مع الناس فأصبحوا يمدحون لهم البدعة وينفرون الناس من السنة ويتساهلون في أمور الحرام والحلال بحجة أن الزمن تغير والناس والواقع وأشياء كثيرة من هذا القبيل ولذلك أمثله كالذي يفتي الناس بأن التليفزيون فيه خير وشر خذ منه ما تريد واترك ما لا تريد وصوروا لهم الجلسات الأسرية التي فيها اختلاط الرجال بالنساء بأن هذه تقاليد حسنة لا شيء فيها والدار أمان ولا مانع أن تأتي بالمجلات إلى بيتك بدلا من أن يأتي بها ولدك من عند الجيران ولا مانع من الاختلاط ما دمت تأمن على نفسك الفتنة وكأننا أفضل من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأطهر قلوبا منهم وأصدق في النيات وقالوا لا مانع من السينما والفن فإن فيها خيرا ولا مانع من سماع الأغاني للترويح عن النفس فجعلوا السم في العسل كما يقال ويزينوه للناس على أنه الحق المبرء من كل شبهة وعيب وهذه الفئة هي التي تستحق الوقفة القوية لأنهم هم الذين يزينون الباطل للناس على أنه حق كمثل تزيين الشيطان للإنسان
3 -دعاة ومشايخ وخطباء ووعاظ يتلونون على حسب الحاجة وعلى حسب الظروف وهؤلاء خطرهم عظيم لأنهم يبثون في شباب الأمة الضياع والحيرة لعدم وجود ثوابت وضوابط يرجع إليها الشباب فكانوا قدوة سيئة أدت إلى الانحراف الخلقي والمنهجي والبحث عن طريق آخر يشبعون فيه عاطفتهم