فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 208

ولقد قال ربنا سبحانه في نهاية سورة المجادلة {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19]

وفي نهاية السورة قال الله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22]

وبين هاتين الآيتين آيات بين الله عز وجل فيها المنهج الصحيح لحزب الله الذي ليس له ثان ومن جعل له ثان فقد افترى على الله الكذب فقال ربنا {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19]

قال الله سبحانه في الآية التي تليها مبينا الفرق بين الحزبين والمنهج الذي يجب أن يتبع {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ 20} كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ {21} [المجادلة:21،20] والمحادة لله ولرسوله ليس معناها الكفر البواح فقط وإنما المحاده لله ولرسوله لها أوجه كثيرة منها الكفر ومنها النفاق ومنها الزندقة الابتداع ومنها التعصب والتحزب الديني وليس الدنيوي ومنها الكبر ومنها الشرك بأنواعه ومنها تقديم العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت