أخفهم انحرافا يعطي السياسة أكثر من حقها ويضعها في غير موضعها ويربي الأجيال عليها!!
والحقيقة أن السياسة لا تكون إلا لخواص الناس لمعرفة ما يجري.
إذ لا شك أن معرفة ما عليه أعداء الله من داخليين وخارجيين وما يكيدونه لهذه الأمة واجب كفائي وبيانه كذلك ولكن بالضوابط الشرعية لا بالانفعالات العاطفية والمواقف الارتجالية فلا يربى الناس على ذلك ولا يشاع ذلك فيهم ولا يكون شغل المسلمين الشاغل بحيث يشغلهم عن تصحيح عقائد الناس وإصلاح عباداتهم والاهتمام بتربيتهم
وحكمنا في هذه القضية (أي فضية التفرق) بل وفي كل قضية ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه من بعده وأتباعهم الذين أُمِرْنَا باتباعهم.
فهل كان شغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة حكامها وما يفعلونه؟
أم الدعوة والتوحيد والتربية ... .
ولو كان التوحيد الذي يعنون: توحيد الألوهية والتفصيل فيه إذن لهان الأمر وسهل الخطب ولكنهم يعنون: توحيد الربوبية والإجمال الذي لم ينفع كفار قريش شيئا!
ومن علاماتهم أنك تجدهم في المساء مجتمعين ثم في الصباح متفرقين فإن سألت عن سبب تفرقهم وانفصالهم ... علمت أنها السياسة! والمواقف السياسية! أو