كما أنه ليس كل من أتى بكفر فهو كافر وليس كل من أتى بفسق فهو فاسق وليس كل من أتى بجاهلية فهو جاهلي أو جاهل وكذلك ليس كل من أتى ببدعة فهو مبتدع لأن ثمة فرقا عند أهل السنة والجماعة بين من وقع في البدعة وبين من أحدث البدعة وتبناها ودعا إليها وهذا أمر متفق عليه وقد سبق تفصيله.
قال: شيخ الإسلام:
{فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا جاهل ولا ضال يكون كافرا بل ولا فاسقا بل ولا عاصيا} [الفتاوى (12/ 180) ] .
القاعدة الثالثة:
ليس كل عاص أو مبتدع يهجر ... بل إن لذلك شروطا قد ذكرها أهل التحقيق من قبل من أمثال الشاطبي في {الاعتصام} وابن تيمية في كتبه عامة وبخاصة الجزء الثامن والعشرين من {مجموع الفتاوى} وغيرها فليراجعها من شاء.
ثم إن الأمر يتعلق بالبدعة نفسها أكثر من تعلقه بصاحبها إلا أن يكون رجل سوء ينام على بدعة داعيا لها ويصحو على بدعة داعيا لها وإذا اتفق على كون الأمر بدعة وعلى وجوب التحذير منها فلا مشاحة بعد ذلك أن يختلفوا على عين صاحبها.