ومن خطوات الشيطان أن يوقع الخلاف بين أصحاب المنهج القويم بمثل هذا فقد اختلف السلف في عين الحجاج هل هو كافر أم لا؟ واختلفوا في الجهمية هل هم كفار أم لا؟ ولم يترتب على ذلك شقاق بينهم ولا تشاحن ومن كان سلفيا في العقيدة فلا بد أن يكون سلفيا في المنهج وأدب الخلاف. (انظر كتابنا السلفية عقيدة ومنهج متلازمان)
القاعدة الرابعة:
ليست البدع سواء فهي تبدأ من بدع الوسائل والعادات إلى بدع العبادات والأفكار والاعتقاد وإن كانت كلها بدعا وكلها ضلالة ولكن الضلال يتفاوت كما يتفاوت الفسق
[الوسائل والعادات: الأصل فيها الإباحة ولا تكون بدعا إلا إذا تعبد بها واتخذت دينا] .
وقد عقد الإمام الشاطبي بابا خاصا في {الاعتصام} عنوانه {في أحكام البدع وأنها ليست على رتبة واحدة} [2/ 36] .
قال: فيه:
{وقد ثبت التفاوت في المعاصي فكذلك يتصور مثله في البدع .. } [2/ 39] .
إلى غير ما ذكر من الكلام النفيس فليراجعه من شاء.