الصفحة 38 من 58

قال الإمام القرطبي:"وقد اختلف العلماء في زيادة الإيمان ونقصانه على أقوال: والعقيد في هذا أن نفس الإيمان الذي هو تاج واحد وتصديق واحد بشيء، إنما هو معنى فرد لا يدخل معه زيادة إذا حصل ولا يبقى منه شيء إذا زال فلم يبق إلا أن تكون الزيادة والنقصان في متعلقاته دون ذاته" [1]

وبعد إثبات هذه الفقرة الماضية من كلام القرطبي، والتي خشي المؤلف أن يرجع إليها.

أسأل المؤلف ما تقول في كلام القرطبي هذا الذي أثبتناه بحول الله وقوته؟ أموافق هو لكلام أهل السنة أم لا؟

وجوابك هو واحد من اثنتين:

1 -إما أن تقر الرجل على كلامه هذا فنلزمك بمذهبه الذي لا تنتطح عنزتان في أنه عين كلام المرجئة.

2 -وإما أن تقر بخطئه ومخالفته لأهل السنة.

ولا أظنك إلا أن تقر بخطئه ومخالفته لأهل السنة.

ودليلي على ظني هذا أنك ذكرت في هامش ص41 من كتابك ما يلي: قلتَ:

[2] "الصحيح أن نفس التصديق يزيد وينقص وسوف ينبه الإمام النووي على ذلك وانظر مجموع الفتاوى (6/ 479،480) ".

وهذا الكلام يضاد كلام الرجل تمامًا إذ أنه رحمه الله يقول إن الإيمان الذي هو تاج واحد وتصديق واحد بشيء ما إنما هو معنى فرد ولا يدخل معه زيادة إذا حصل ولا يبقى شيء منه إذا زال ..""

ولقد تتبعت الإمام في كثير من كلامه في التفسير فوجدت الرجل يفسر الإيمان في كل المواطن بالتصديق حتى أنه قال في تفسيره لقوله تعالى:

(1) تفسير القرطبي (2/ 1622)

(2) نفس المصدر (2/ 2076) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت