الصفحة 8 من 58

يقول الشيخ العلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد -في كتاب حلية طالب العلم كلمات نافعات أنقلها إليك مع تعليق الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين.

"يجب على طالب العلم فائق التحلي بالأمانة العلمية في الطلب والتحمل والعمل والبلاغ والأداء: فإن فلاح الأمة في صلاح أعمالها وصلاح أعمالها في صحة علومها وصحة علومها في أن يكون رجالها أمناء فيما يروون أو يصفون فمن تحدث في العلم بغير أمانة فقد مس العلم بقرحة ووضع في سبيل فلاح الأمة حجر عثرة"

ويعلق الشيخ - رحمه الله قائلًا:

ومن أهم ما يكون في طالب العلم أن يكون أمينًا في علمه، فيكون أمينًا في نقله ويكون أمينًا في وصفه. إذا وصف الحال فيكون أمينًا لا يزيد ولا ينقص.

وإذا نقل فليكن أمينًا في النقل لا يزيد ولا ينقص وكثير من الناس تنقصه هذه الأمانة فتجده يصف في كثير من الحال ما يوافق رأيه ويحذف الباقي وينقل من أقوال أهل العلم بل ومن النصوص ما يوافق رأيه ويحذف الباقي كالذي قال:

ما قال ربك للأولى سكروا ... بل قال ربك ويل للمصلين

وحذف"الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"سورة الماعون:5""

وهذا لا شك أنه حجر عثرة وأنه تدليس على العلم لأن الواجب النقل بأمانة والوصف بأمانة، وما يضرك إذا كان الدليل على خلاف ما تقول، فإنه يجب عليك أن تتبع الدليل وأن تنقله للأمة حتى تكون على بصيرة من الأمر ومثل هذه الحالة -أعني عدم الأمانة-

يوجب أن يكون الإنسان فاسقا لا يوثق له بخبر ولا يقبل له نقل لأنه مدلس.

ثم يقول الشيخ بكر حفظه الله تعالى:

"لا تخلو الطوائف المنتمية إلى العلوم من أشخاص لا يطلبون العلم ليتحلوا بأسنى فضيلة أو لينفعوا الناس بما عرفوا من حكمة وأمثاله هؤلاء لا تجد الأمانة في نفوسهم مستقرًا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت