قلت: انظر كيف نقل اتفاق المحدثين على ضعف أسامة بن زيد الليثي، ولو رجعت إلى ترجمته في التهذيب (1/ 208 - 210) لوجدت أن ابن معين قال عنه: ثقة. وفي رواية عنه زاد: حجة. ووثقه العجلي. وقال أبو داود: صالح إلا أن يحيى بن سعيد أمسك عنه بآخره. وقال ابن عدي: وهو كما قال ابن معين ليس بحديثه بأس. وضعفه غيرهم.
وقد قال الذهبي في (معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد) (رقم/26 - ص/64) عن أسامة: صدوق قوي الحديث، أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثره من الشواهد والمتابعات، والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي". أهـ."
أيفصح بعد هذا أن ينقل ربيع الاتفاق على ضعفه؟!
والظاهر: أنه اغتر بما نقله عبد الباقي عن البوصيري ـ أو الهيثمي كما ظن ربيع ـ! والواجب على من يتصدى لنيل درجة العالمية العالي (الدكتوراه) أن يرجع إلى كتب الرجال ليقف على حقيقة حال الراوي. وقد رجعت إلى زوائد البوصيري (1/ 298) في كلامه على هذا الحديث فوجدته قد وصفه بأنه (ضعيف) فلم ينقل اتفاقا.
وأما الهيثمي فقد قال عنه في مجمع الزوائد (4/ 322) في كلامه على حديث آخر:"من رجال الصحيح وفيه ضعف.".
النموذج الخامس:
ربيع يكتشف كتابا جديدًا للدار قطني اسمه (المديح) !!
قال الحافظ في تخريج طرق حديث دخول النبي صلى الله عليه و سلم مكة وعلى رأسه المغفر: ثم وجدته في (المديح) ! للدارقطني. أهـ (2/ 660)
هكذا قراء د. ربيع، وصوابه: (المدَبْج) قال العراقي في فتح المغيث (3/ 67ـ68) وذلك أن يروي كل واحد من القرينين عن الآخر، وبذلك سمّاه الدار قطني وجمع فيه كتابا حافلا في مجلد ونظر أيضا. نزهة النظر ص126 وتدريب الراوي (2/ 247) وفتح المغيث للسخاوي (4/ 169) .
وبهذا تعلم السر في إحجام ربيع عن ذكر هذا الكتاب في مراجع الحافظ (2/ 898) !