ربيعًا ـ لعجلته وعدم تثبته وتخليطه في وضع علامات الترقيم ـ ظن أن الضمير عائد على أحاديث نسخة أبي سعيد أبان بن جعفر فذهب يستدرك على الحافظ فأتي من سوء فهمه!!
المثال الثاني:
نقل الحافظ عن شيخه العراقي قوله في طرق حديث النهي عن بيع الولاء وهبته:"وقد رواه غير يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن أبن عمر رضي الله عنهما فذكر رواية يونس بن عبيد عن نافع من عند ابن عدي. قلت: (القائل هو الحافظ) : ليس هذا متابعا ليحيى بن سليم عن عبيد الله، وقد وجدت له متابعا (4) "فذكره. (2/ 671) ..
فعلق ربيع على ذلك بقوله:" (4) تعقب الحافظ هنا لشيخة غير سليم، لأن كلام العراقي كالآتي:"قلت: وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم عن نافع رواه ابن عدي في الكامل ثم ساق إسناد ابن عدي إلى يونس بن عبيد عن نافع عن أبن عمر"فغرض العراقي بيان أن هذا الحديث قد رُوي عن نافع من غير طريق يحيى بن سليم ـ أيضا ـ ولم يقصد أن يسوق متابعات لعبيد الله فأخطأ الهدف حتى يستدرك عليه"أ هـ
قلت: تعقب الحافظ في محله، وقد وقع في كلام العراقي في مطبوعة (التقييد) وهي كثيرة السقط والتحريف ـ سقط ظاهر (ص/104) والصواب ما نقله الحافظ عن العراقي وهو قوله:"وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم (عن عبيد الله) عن نافع"وذلك لأمرين:
الأول: أن الحافظ العراقي ذكر قبيل ذلك هذا الإستاد فقال (ص/103/ 104) : رواه الترمذي في كتاب العلل المفرد، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: حدثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع ..."."
الثاني: أن يحيى بن سليم لا رواية له عن نافع فهو لم يدركه، وإنما يروي عنه بواسطة عبيد الله بن عمر (انظر التهذيب:11/ 226) .
فإذا تبين لك ذلك علمت دقة تعقب الحافظ، لأن العراقي ذكر أنه قد رواه غير يحيى بن سليم عن عبيد الله، ثم ذكر متابعا لعبيد الله ولم يسم من تابع يحيى على روايته عن عبيد الله، فأتي الحافظ بمتابع ليحيى. وبهذا تعلم أم قول ربيع:"... فأخطأ الهدف حتى يستدرك عليه"جعجعة لا طائل منها.