فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 54

الفصل العاشر

بيان ضعف معرفة ربيع بعلوم العربية.

الواجب فيمن يتصدى لتحقيق كتب أهل العلم أن يكون ملمًا بطرف من علوم العربية يؤهله لتحقيق النصوص فلا يخطّئ صوابًا ولا يستصوب خطأ، ومع أن معرفة ربيع بعلوم العربية من نحو وبلاغة ولغة في غاية المحدودية إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يزج بنفسه معلقًا على أسلوب ابن حجر الذي يعد من أبرز أدباء عصره.

المثال الأول:

قال الحافظ:".. وكملت فوائد المستخرجات بهذه الفوائد السبعة (4) " (1/ 323) . فعلّق ربيع على كلمة (السبعة) بقوله:" (4) كذا في جميع النسخ، والصواب: السبع".

قلتُ: وفي هذا دليل على زجاء بضاعته في علم النحو، فكلا الوجهين صحيحٌ التأنيثُ والتذكيرُ.

ويشهد للوجه الذي سلكه الحافظ قول الشاعر:

وقائع في مضر تسعة ... وفي وائل كانت العاشرة

وموضع الشاهد من البيت قوله (تسعة) فإنه أنّث اسم العدد، والمعدود به مؤنث ـ كذا صنع الحافظ ـ ..

قال العلامة محيي الدين عبد الحميد في (الانتصاف من الإنصاف) بهامش الإنصاف - 2/ 770 في تعليله لصحة الوجهين:

"... وفي هذه الحال يتنازعك أصلان: أحدهما اصل العدد ومعدوده الذي بينّاه، وثانيهما أصل النعت ومنعوته وهذا يستلزم تأنيث النعت إذا كان منعوته مؤنثًا، وتذكير النعت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت