المثال الرابع:
قال الحافظ في بيان طرق حديث كفارة المجلس:"وذلك من طريق وهيب (3) عن سهيل عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه ألبته، وبذلك أعله أحمد بن حنبل وأبو حاتم ..." (2/ 718)
فعلق ربيع بقوله:" (3) الصواب أن يقول: وذلك من طريق موسى بن عقبة عن سهيل"أهـ
قلت: بل الصواب ما ذكره الحافظ، وكرره أيضا في (2/ 723) نقلا عن علل الدارقطني:".. قال: والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله"أهـ ... وهكذا ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 195) .
المثال الخامس:
قال الحافظ: قول ابن عيينة: لم نجد شيئا يشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. فيه نظر، فقد رواه الطبراني من طريق أبى موسى الأشعري، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف ولكنه وارد على الإطلاق (4) (2/ 773) .
فعلّق ربيع قائلًا:" (4) قول الحافظ: لكنه وارد على الإطلاق. فيه نظر فإن ابن عيينة نفى وجود شيء يشد به رواية أبي هارون لا يعتبر بها لأنه متروك فلا مكان للإيراد على قول ابن عيينة برواية العبدي"أهـ.
قلتُ: نعوذ بالله من العجلة والولع بتخطئة الناس، فلو قرأ ربيع كلام ابن عيينة كاملًا لعلم صحة اعتراض الحافظ، فابن عيينة نفى وجود شيء يشد به هذا الحديث، ونفى أيضًا مجيئه إلا من هذا الوجه. وعلى هذا النفي الأخير إيراد الحافظ ولو اقتصر ابن عيينة على النفي الأول لساغ كلام ربيع ولكنه هيهات هيهات.