فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 54

المثال السادس:

وهو شاهد على ضحالة فهم ربيع للنصوص!

قال الحافظ:"روينا في أمالي المحاملي من طريق ابن عيينة عن ابن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه رواه قال: قول إبراهيم عليه السلام:] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين[ (الشعراء: 82) في كذباته الثلاث (6) " (2/ 535) .

فأبو سعيد فسّر (الخطيئة) التي سأل إبراهيم عليه السلام الله أن يغفرها له: بالكذبات الثلاث التي وقعت منه ..

قال ابن جرير في تفسير الآية (19/ 53 - ط بولاق) :"وقيل إن إبراهيم صلوات الله عليه عنى بقوله:]والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [والذي أرجو أن يغفر لي قولي:] إني سقيم [ (الصافات: 89) وقولي:] بل فعله كبيرهم هذا [ (الأنبياء: 63) ، وقولي لسارة: إنها أختي. ثم ساق بسنده عن مجاهد وعكرمة نحوه."

أما ربيع فقد استشكل قول أبي سعيد، وظن أنه عد دعاء إبراهيم عليه السلام هذا من كذباته الثلاث!! فقال: (6) غير واضح عد هذا في الثلاث فينظر ثم أنه في جميع النسخ الثلاثة"أهـ."

قلتُ: لو كلف ربيع نفسه قليلًا فراجع كتب التفسير لعلم سوء فهمه ولما استشكل ما كان جليًا واضحًا عند غيره، لكن ماله وللتحقيق؟!.

وقد خطّأ ربيع الحافظ في قوله:"وكملت فوائد المستخرجات بهذه الفوائد السبعة (4) " (1/ 323) حيث علّق قائلًا:" (4) كذا في جميع النسخ والصواب: السبع"أهـ.

ونسي هنا ما قرره هناك فقال:"ثم إنه في جميع النسخ الثلاثة"فوقع في ما نعاه على الحافظ!! وانظر مزيد بيان لذلك في الفصل العاشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت