فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 54

وقال الحافظ العراقي في شرح الألفية (1/ 63) : أما الجمع بين الصحيحين لعبد الحق وكذلك مختصرات البخاري ومسلم فلك أن تنقل منها وتعزو ذاك للصحيحين.

وقال ربيع نفسه في ترجمة عبد الحق (1/ 488 ـ تعليق 2) مؤلف الأحكام الكبرى والصغرى والجمع بين الصحيحين أهـ. قلت فهذا يصلح أن يدرج ضمن ردّ ربيع على ربيع!

ومن هذا تعلم أن ربيعًا يتكل على معرفته القاصرة ـ دون الرجوع إلى الكتب المعتمدة ـ ويبني على ذلك تخطئته للصواب. فينبغي ألا يعوّل على كلامه إلا بعد السبر والتثبّت. وتأمل قوله: وكتاب عبد الحق إنما هو كتاب الأحكام: فإنه يفهم منه أنه ليس لعبد الحق غير كتاب الأحكام. وهو المفهوم من استعماله لأداة الحصر (إنما) وهذا شاهد على أن أسلوبه تعوزه الدقة في اختيار الألفاظ المناسبة.

النموذج الثاني:

د. ربيع لا يفرق بين مصابيح البغوي ومشكاة المصابيح للتبريزي

قال الحافظ: والبغوي قد نص في ابتداء المصابيح بهذه العبارة: وأعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان ... إلى آخره

ثم قال: وأعني بالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وغيرهما من الأئمة .. إلى آخره (1/ 445/446)

علّق ربيع على ذلك بقوله: (1) رجعت إلى مشكاة المصابيح فلم أجد هذا الكلام ولكني وجدته في مقدمة زهير الشاويش ص د ولم يذكر مصدره أهـ.

قلت: من الطبيعي أن لا تجد كلام البغوي في المشكاة، لأنه ـ بكل بساطة ـ مذكور في كتابه المصابيح (انظر: 1/ 110) فهو كمن قيل له: أنجد. فاتهم ..

ولا ريب أن ذلك يعطيك دليلا واضحًا على تعجل ربيع وعدم تدقيقه في الكلام كما يكشف عن ضحالة علمه بكتب السنة حيث أنه لا يفرق بين (المشكاة) و (المصابيح) .

راحت مشرقة ورحت مغربا ... شتان بين مشرق ومغرب!

النموذج الثالث:

ربيع ينسب كتاب أحمد شاكر (الباعث الحثيث) للحافظ ابن كثير!

ترجم ربيع لابن كثير (1/ 476 تعلق 4) فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت