قال الحافظ:"وقرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ أبي الحجاج المزي، قال: أنا الشناني (4) (!) قال: أنا أبو اليمن الكندي قال: أنا أبو منصور القراد (!) قال: أنا الحافظ أبو بكر الخطيب ..." (2/ 868) .
وقد تصحف على ربيع في موضعين، فالأول صوابه (الشيباني) وهو يوسف بن يعقوب ـ وقد تقدم ذكره في الإسناد قبله فانظر كيف خفي عليه؟! ـ المعروف بـ (ابن المجاور) المتوفى سنة (690) يروي عن أبي اليمن الكندي انظر ترجمته: في العبر الذهبي (3/ 375) ومعجم شيوخه (2/ 369) وشذرات الذهب (5/ 417) . وعلّق ربيع عليه بقوله:"في (د/أ) الشاني."أهـ. قلتُ: وكلاهما غلط!
والموضع الآخر صوابه (القزّاز) وهو: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني راوي تاريخ الخطيب المتوفى سنة (535) . انظر ترجمته في العبر (4/ 95 - 96) ، والنبلاء (20/ 69) والشذرات (4/ 106) وتبصير المنتبه (3/ 1247) واللباب (3/ 33) .
وهذا الإسناد يروي به الحافظ تاريخ الخطيب كما في ترجمة شيخه في المجمع المؤسس (1/ 417) وقال ابن الأثير عن القزاز: ومن طريقه اشتهر تاريخ الخطيب.
ومن حسن حظ ربيع أن الحافظ لم يرو بإسناده إلا في هذا الموطن، ولو أنه أكثر من ذلك لوجدنا في نشرة ربيع عجبًا!!
المثال الرابع:
قال الحافظ في تخريج طرق حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم دخل مكة وعلى رأسه المغفر:".. وأما رواية الأوزاعي: فرواها تمام بن محمد الرازي في الجزء الرابع عشر من فوائده، قال: أنا أبو القاسم ابن علي بن يعقوب من اصل كتابه قال: أنا أبو عمرو محمد بن خلف الأطرويشي الصرار" (2/ 660) .
هكذا قرأه ربيع، والصواب: (أنا أبو القاسم علي بن يعقوب .. الأطروش) كذا في ترتيب الفوائد (رقم 634) .