أبي سلمة عند الترمذي حتى يقضي دفنها وفي رواية بن عياض عند أبي عوانة حتى يسوى عليها أي التراب وهي أصرح الروايات في ذلك ويحتمل حصول القيراط بكل من ذلك لكن يتفاوت القيراط كما تقدم قوله قيل وما القيراطان لم يعين في هذه الرواية القائل ولا المقول له وقد بين الثاني مسلم في رواية الأعرج هذه فقال قيل وما القيراطان يا رسول الله وعنده في حديث ثوبان سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيراط وبين القائل أبو عوانة من طريق أبي مزاحم عن أبي هريرة ولفظه قلت وما القيراط يا رسول الله ووقع عند مسلم أن أبا حازم أيضا سأل أبا هريرة عن ذلك قوله مثل الجبلين العظيمين سبق أن في رواية بن سيرين وغيره مثل أحد وفي رواية الوليد بن عبد الرحمن عند بن أبي شيبة القيراط مثل جبل أحد وكذا في حديث ثوبان عند مسلم والبراء عند النسائي وأبي سعيد عند أحمد ووقع عند النسائي من طريق الشعبي فله قيراطان من الأجر كل واحد منهما أعظم من أحد وتقدم أن في رواية أبي صالح عند مسلم اصغرهما مثل أحد وفي رواية أبي بن كعب عند بن ماجة القيراط أعظم من أحد هذا كأنه أشار إلى الجبل عند ذكر الحديث وفي حديث واثلة عند بن عدي كتب له قيراطان من أجر اخفهما في ميزانه يوم القيامة اثقل من جبل أحد فافادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل بجبل أحد وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم الترغيب في شهود الميت والقيام بأمره والحض على الاجتماع له والتنبيه على عظيم فضل الله وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لم يتولى أمره بعد موته وفيه تقدير الأعمال بنسبة الأوزان إما تقريبا للإفهام وأما على حقيقته والله أعلم
حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُهري: أخبرني أبو سلمة ابن عبد الرحمن: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني) .
البخاري -كتاب الأحكام -باب 1:قول الله نعالى: أطيعوا الله
مسلم -كتاب الامارة- باب 8: وجوب طاعة الامراء في غير المعصية وتحريمها في المعصية
شرح ... فتخ الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاتي رحمه الله
قوله باب قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} في هذا إشارة من المصنف الى ترجيح القول الصائر الى ان الآية نزلت في طاعة الأمراء خلافا لمن قال نزلت في العلماء وقد رجح ذلك أيضا الطبري وتقدم في تفسيرها في سورة النساء بسط القول في ذلك وقال بن عيينة سألت زيد بن أسلم عنها ولم يكن بالمدينة أحد يفسر القرآن بعد محمد بن كعب مثله فقال اقرأ ما قبلها تعرف فقرأت {ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات الى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} الآية فقال هذه في الولاة والنكتة في اعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر مع ان المطاع في الحقيقة هو الله تعالى كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما القرآن والسنة فكأن التقدير أطيعوا الله فيما نص عليكم في القرآن وأطيعوا