ج 3 ص 421 حديث 9554 دار الفكر 1994
فا ئدة
وأما قوله: قال خليلي وسمعت خليلي، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وأن عليا رضي الله عنه قال له: متى كان خليلك؟ فإن الخلة بمعنى المصادقة والمصافاة وهي درجتان: إحداهما ألطف من الاخرى ... فمن الخلة التي هي أخص قول الله تعالى [واتخذ الله إبراهيم خليلا] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كنت متخذا من هذه الامة خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا] يريد لاتخذته خليلا كما اتخذ الله إبراهيم خليلا. وأما الخلة التي تعم فهي الخلة التي جعلها الله بين المؤمنين فقال: [الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين] سورة الزخرف 67 - فلما سمع علي أبا هريرة يقول: قال خليلي وسمعت خليلي وكان سيء الرأي فيه، قال: متى كان خليلك؟ يذهب إلى الخلة التي لم يتخذ رسول الله صلىلله عليه وسلم من جهتها خليلا، وأنه لو فعل ذلك بأحد لفعله بأبي بكر رضي الله عنه. وذهب أبو هريرة إلى الخلة التي جعلها الله بين
المؤمنين والولاية فإن رسول الله صلىلله عليه وسلم من هذه الجهة خليل كل مؤمن وولي كل مسلم
تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة - ص 99 دار الكتب 1988
قال الامام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى:
-وقال ابن أبي ذيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه ... فقال: (ابسط رداءك) فبسطته ثم قال لي: (ضمه!) فضممته فما نسيت حديثا بعده -رواه البخاري
-وقال الامام أحمد حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الاعرج قال سمعت أبا هريرة يقول: فحضرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا
فقال: (من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيء سمعه مني) فبسطت بردة علي حتى قضى مقالته ثم قبضتها إلي فوالذي نفسي
بيده ما نسيت شيء سمعته منه بعد ذلك.
البداية والنهاية
م 4 ج 8 ص 113 ط 1 دار إحياء التراث