فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 291

كُرَيْبٍ و عَمْرٌو النّاقِدُ. قَالُوا: حَدّثَنَا إِسْحَقُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدّثَنِي أَبُو الطّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كُلّهُمْ قَالَ: عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِ حَدِيثِ الزّهْرِيّ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. غَيْرَ أَنّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا"وَيُلْقَى الشّحّ"

--6 حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنّ اللّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النّاسِ. وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ. حَتّىَ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتّخَذَ النّاسُ رُؤُسًا جُهّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَضَلّوا وَأَضَلّوا".

--7 حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التّجِيبِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ أَنّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ. قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي بَلَغَنِي أَنّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو مَارّ بِنَا إِلَىَ الْحَجّ. فَالْقَهُ فَسَائِلْهُ. فَإِنّهُ قَدْ حَمَلَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عِلْمًا كَثِيرًا. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم

قَالَ عُرْوَةُ: فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنّ اللّهَ لاَ يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النّاسِ انتِزَاعًا. وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ. وَيُبْقِي فِي النّاسِ رُؤُسًا جُهّالًا. يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَيَضِلّونَ وَيُضِلّونَ".

قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمّا حَدّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ. قَالَتْ: أَحَدّثَكَ أَنّهُ سَمِعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ هَذَا؟

---قوله: (حدثنا شيبان بن فروخ الخ) هذا الإسناد والذي بعده كلهم بصريون. قوله صلى الله عليه وسلم:"من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنا"هكذا هو في كثير من النسخ يثبت الجهل من الثبوت، وفي بعضها يبث بضم الياء وبعدها موحدة مفتوحة ثم مثلثة مشددة أي ينشر ويشيع، ومعنى تشرب الخمر شربًا فاشيًا ويظهر الزنا أي يفشو وينتشر كما صرح به في الرواية الثانية، وأشراط الساعة علاماتها واحدها شرط بفتح الشين والراء، ويقل الرجال بسبب القتل وتكثر النساء فلهذا يكثر الجهل والفساد ويظهر الزنا والخمر ويتقارب الزمان أي يقرب من القيامة، ويلقى الشح هو بإسكان اللام وتخفيف القاف أي يوضع في القلوب، ورواه بعضهم يلقى بفتح اللام وتشديد القاف أي يعطى، والشح هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له، وقد سبق الخلاف فيه مبسوطًا في باب تحريم الظلم، وفي رواية وينقص العلم هذا يكون قبل قبضه.

قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسألوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أنه يموت حملته ويتخذ الناس جهالًا يحكمون بجهالاتهم فيضلون ويضلون. وقوله صلى الله عليه وسلم:"اتخذ الناس رؤوسًا"جهالًا ضبطناه في البخاري رؤوسًا بضم الهمزة وبالتنوين جمع رأس، وضبطوه في مسلم هنا بوجهين: أحدهما: هذا والثاني: رؤساء بالمد جمع رئيس وكلاهما صحيح والأول أشهر، وفيه التحذير من اتخاذ الجهال رؤساء

، وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم وأخذه عن أهله واعتراف العالم للعالم بالفضيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت