المحترم وهو ما لا يؤمر بقتله، فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشرع في قتله، والمأمور بقتله كالكا فر الحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات في الحديث وما في معناهن، وأما المحترم فيحصل الثواب بسقيه والإحسان إليه أيضًا بإطعامه وغيره، سواء كان مملوكًا أو مباحًا، وسواء كان مملوكًا له أو لغيره والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش"أما الثرى فالتراب الندي، ويقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لا غير لهثًا بإسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام، ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهو الذي أخرج لسانه من شدة العطش والحر. قوله: (حتى رقي فسقى الكلب) يقال رقي بكسر القاف على اللغة الفصيحة المشهورة وحكي فتحها وهي لغة طي في كل ما أشبه هذا.
والفواسق الخمس هي:
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيروية الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الحداة والغراب والفارة والعقرب والكلب العقور.
-حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار
البخاري -كتاب التفسير-باب: وما يهلكنا إلا الدهر
مسلم -كتاب الالفاظ من الادب
شرح ... فتخ الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاتي رحمه الله
قوله يؤذيني بن آدم كذا أورده مختصرا وقد أخرجه الطبري عن أبي كريب عن بن عيينة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار هو الذي يميتنا ويحيينا ... فقال الله في كتابه وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (الجاثية: 24 قال فيسبون الدهر قال الله تبارك وتعالى يؤذيني بن آدم فذكره قال القرطبي معناه يخاطبني