"إِنّ اللّهَ، إِذَا أَحَبّ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنّي أُحِبّ فُلاَنًا فَأَحِبّهُ. قَالَ: فَيُحِبّهُ جِبْرِيلُ. ثُمّ يُنَادِي فِي السّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنّ اللّه يُحِبّ فُلاَنًا فَأَحِبّوهُ. فَيُحِبّهُ أَهْلُ السّمَاءِ. قَالَ: ثُمّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنّي أُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ. ثُمّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السّمَاءِ: إِنّ اللّهَ يُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ. ثُمّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ".
حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْقَارِيّ) . وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدّرَاوَرْدِيّ) . ح وَحَدّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيّبِ. ح وَحَدّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيّ. حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدّثَنِي مَالِكٌ (وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ) . كُلّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الاسْنَادِ. غَيْرَ أَنّ حَدِيثَ الْعلاَءِ بْنِ الْمُسَيّبِ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبُغْضِ.
حدّثني عَمْرٌو النّاقِدُ. حَدّثَنَا يَزِيْدُ بْنُ هَرُونَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، الْمَاجِشُونُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. قَالَ: كُنّا بِعَرَفَةَ. فَمَرّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَىَ الْمَوْسِمِ. فَقَامَ النّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ إِنّي أَرَىَ اللّه يُحِبّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الْحُبّ فِي قُلُوبِ النّاسِ. فَقَالَ: بِأَبِيكَ أَنْتَ سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُهَيْلٍ.
وذكر في البغض نحوه. قال العلماء: محبة الله تعالى لعبده هي إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه، وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين: أحدهما: استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم. والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه وسبب حبهم إياه كونه مطيعًا لله تعالى محبوبًا له، ومعنى يوضع له القبول في الأرض أي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل إليه القلوب وترضى عنه، وقد جاء في رواية فتوضع له المحبة. قوله: (وهو على الموسم) أي أمير الحجيج
حدثنا عياش بن الوليد: أخبرنا عبد الأعلى: حدثنا معمر، عن الزُهري، عن سعيد، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشُّحُّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج) . قالوا: يا رسول الله، أيُّما هو؟ قال: (القتل القتل) .
البخاري-كتاب الفتن- باب ظهور الفتن
مسلم- كتابالعلم-باب -رفع العلم وقبضه ...
شرح ... فتخ الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاتي رحمه الله
قوله حدثنا عياش بتحتانية ثقيلة ومعجمة وشيخه عبد الأعلى هو بن عبد الأعلى السامي بالمهملة البصري وسعيد هو بن المسيب ونسبه أبو بكر بن أبي شيبة في روايته له عن عبد الأعلى المذكور أخرجه بن ماجة وكذا عند