القول أحسن والأول أكثر.
قوله: (عن عمارة وهو ابن القعقاع) فعمارة بالضم، والقعقاع بفتح القاف الأولى. وقوله: وهو ابن قد قدمنا بيان فائدته في الفصول وفي المقدمة، وأنه لم يقع في الرواية نسبه، فأراد بيانه بحيث لا يزيد في الرواية على ما سمع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (سلوني) هذا ليس بمخالف للنهي عن سؤاله، فإن هذا المأمور به هو فيما يحتاج إليه وهو موافق لقول الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر} قوله صلى الله عليه وسلم: (وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها) المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع، كما قال سبحانه وتعالى: {صم بكم عمي} أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها، هذا هو الصحيح في معنى الحديث والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا) ضبطناه على وجهين: أحدهما تعلموا بفتح التاء والعين وتشديد اللام أي تتعلموا، والثاني تعلموا بإسكان العين وهما صحيحان والله أعلم.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدني، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) . قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) .
البخاري: كتاب الوصايا 23 ... باب قول الله تعالى {إن الذين يأكلون أمال اليتامى ظلمًا}
مسلم ...:كتاب الايمان باب 38 بيان الكبائر وأكبؤها
شرح 1 ... فتخ الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاتي رحمه الله
اجتنبوا السبع الموبقات بموحدة وقاف أي المهلكات قال المهلب سميت بذلك لأنها سبب لإهلاك مرتكبها قلت والمراد بالموبقة هنا الكبيرة كما ثبت في حديث أبي هريرة من وجه آخر أخرجه البزار وابن المنذر من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه الكبائر الشرك بالله وقتل النفس الحديث مثل رواية أبي الغيث إلا أنه ذكر بدل السحر الانتقال إلى الأعرابية بعد الهجرة وأخرج النسائي والطبراني وصححه