-عن أنس بن مالك بن أبي عامر فال: كنت عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، والله ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله صلى الله
عليه وسلم أم أنتم؟ تقوٌل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل - يعني أبا هريرة - فقال طلحة: والله ما يُشك أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قومًا أغنياء لنا بيوت وأهلون، كنا نأتي نبي الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهارثم نرجع وكان أبو هريرة رضي الله عنه مسكينا لا مال له ولا أهل ولا ولد، إنما كانت يده مع يد النبي صلى الله
عليه وسلم وكان يدور معه حيث ما دار، ولا يُُشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع
ما لم نسمع، ولم يتهمه أحد منا أنٌه تقوٌل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما لم يقل.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه-
وقال الذهبي: على شرط مسلم
المستدرك -حديث 6172
-عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: سمعت أبي يحدث قال: قدمت المدينة فإذا أبو
أيوب يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه، فقلت: تحدث عن أبي هريرة وأنت صاحب منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لأن أحدث عن أبي هريرة أحب إلي من أن أحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
---قال الامام أبو بكر: فمن حرص أبي هريرة على العلم روايته عمّن كان أقل رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم منه حرصًا على العلم، فقد روى عن سهل بن سعد الساعدي.
المستدرك -حديث 6175
-وقال حماد بن زيد حدثنا عمرو بن عبيد الانصاري، حدثنا أبو الزعيزعة كاتب
مروان بن الحكم أن مروان دعا أبا هريرة وأقعده خلف السرير، وجعل مروان
يسأل وجعلت أكتب عنه، حتى إذا كان عند رأس الحول دعا به وأقعده من وراء الحجاب فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدم ولا أخر.
البداية والنهاية