فهرس الكتاب
عليها وهي على شرطه في التمهيد وكذلك الدارقطني ولو تفطن لها لساقها في غرائب مالك كعادته في أنظارها ولكنه لم يتعرض لها فلعلها من تغيير بعض الرواة بعد البخاري والله أعلم
قوله باب ما يجوز من الظن كذا للنسفي ولأبي ذر عن الكشميهني وكذا في بن بطال وفي رواية القابسي والجرجاني ما يكره وللباقين ما يكون والأول أليق بسياق الحديث
+باب: الهجرة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث) .
قوله باب الهجرة بكسر الهاء وسكون الجيم أي ترك الشخص مكالمة الآخر إذا تلاقيا وهي في الأصل الترك فعلا كان أو قولا وليس المراد بها مفارقة الوطن فإن تلك تقدم حكمها قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال قد وصله في الباب عن أبي أيوب وأراد هنا أن يبين أن عمومه مخصوص بمن هجر أخاه بغير موجب لذلك قال النووي قال العلماء تحرم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال بالنص وتباح في الثلاث بالمفهوم وإنما عفى عنه في ذلك لأن الآدمي مجبول على الغضب فسومح بذلك القدر ليرجع ويزول ذلك العارض وقال أبو العباس القرطبي المعتبر ثلاث ليال حتى لو بدأ بالهجرة في أثناء النهار الغي البعض وتعتبر ليلة ذلك اليوم وينقضي العفو بانقضاء الليلة الثالثة قلت وفي الجزم باعتبار الليالي دون الأيام جمود وقد مضى في باب ما نهي عن التحاسد في رواية شعيب في حديث أبي أيوب بلفظ ثلاثة أيام فالمعتمد أن المرخص فيه ثلاثة أيام بلياليها فحيث أطلقت الليالي أريد بأيامها وحيث أطلقت الأيام أريد بلياليها ويكون الاعتبار مضى ثلاثة أيام بلياليها ملفقة إذا ابتدئت مثلا من الظهر يوم السبت كان آخرها الظهر يوم الثلاثاء ويحتمل أن يلغى الكسر ويكون أول العدد من ابتداء اليوم أو الليلة والأول أحوط ثم ذكر فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول وفيه عن ثلاثة من الصحابة شيء مرفوع وباقيه عنهم وعن رابع موقوف
شرح ... الامام يحي بن شرف الدين النووي لصحيح مسلم رحمهما الله تعالى
باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله
*حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدّثَنَا دَاوُدُ (يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَىَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَىَ بَيْعِ بَعْضٍ. وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ. لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التّقْوَىَ هَهُنَا". وَيُشِيرُ إِلَىَ صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ:"بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشّرّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِم. كُلّ الْمُسْلِمِ عَلَىَ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ. دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ".
حدّثني أَبُو الطّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ) أَنّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ،