فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 291

عن نقص الدين ضرورة واما المعنوي فبحسب ما يدخل من الخلل بسبب سوء المطعم وقلة المساعد على العمل والنفس ميالة الى الراحة وتحن الى جنسها ولكثرة شياطين الانس الذين هم أضر من شياطين الجن واما قبض العلم فسيأتي بسط القول فيه في كتاب الاعتصام ان شاء الله تعالى وأما قوله ويلقى الشح فالمراد القاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه فيترك التعليم والفتوى ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره ويبخل الغني بماله حتى يهلك الفقير وليس المراد وجود أصل الشح لأنه لم يزل موجودا والمحفوظ في الروايات يلقى بضم أوله من الرباعي وقال الحميدي لم تضبط الرواة هذا الحرف ويحتمل ان يكون بفتح اللام وتشديد القاف أي يتلقى ويتعلم ويتواصى به كما في قوله ولا يلقاها الا الصابرون قال والرواية بسكون اللام مخففا تفسد المعنى لأن الالقاء بمعنى الترك ولو ترك لم يكن موجودا وكان مدحا والحديث ينبىء بالذم قلت وليس المراد بالالقاء هنا أن الناس يلقونه وانما أنه يلقى إليهم أي يوقع في قلوبهم ومنه اني ألقي الي كتاب كريم قال الحميدي ولو قيل بالفاء مع التخفيف لم يستقم لأنه لم يزل موجودا قلت لو ثبتت الرواية بالفاء لكان مستقيما والمعنى أنه يوجد كثيرا مستفيضا عند كل أحد كما تقدمت الإشارة اليه وقال القرطبي في التذكرة يجوز أن يكون يلقي بتخفيف اللام والفاء أي يترك لأجل كثرة المال وافاضته حتى يهم ذا المال من يقبل صدقته فلا يجد ولا يجوز أن يكون بمعنى يوجد لأنه ما زال موجودا كذا جزم به وقد تقدم ما يرد عليه وأما قوله وتظهر الفتن فالمراد كثرتها واشتهارها وعدم التكاتم بها والله المستعان قال بن أبي جمرة يحتمل ان يكون القاء الشح عاما في الأشخاص والمحذور من ذلك ما يترتب عليه مفسدة والشحيح شرعا هو من يمنع ما وجب عليه وامساك ذلك ممحق للمال مذهب لبركته ويؤيده ما نقص مال من صدقة فان أهل المعرفة فهموا منه ان المال الذي يخرج منه الحق الشرعي لا يلحقه آفة ولا عاهة بل يحصل له النماء ومن ثم سميت الزكاة لأن المال ينمو بها ويحصل فيه البركة انتهى ملخصا قال واما ظهور الفتن فالمراد بها ما يؤثر في أمر الدين وأما كثرة القتل فالمراد بها ما لا يكون على وجه الحق كاقامة الحد والقصاص.

--2 حدثنا محمد بن بشار. ثتا محمد بن جعفر. حدثنا عوف عن الحسن. حدثنا أسيد بن النتبشمس، قال: حدثنا أبو موسى. حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن بين يدي الساعة لهرجا ) )قال، قلت: يا رسول الله! مالهرج؟ قال:

(( القتل ) )فقال بعض المسلمن: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد، من المشركين كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته ) )فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا، ذلك اليوم؟ فقال رسول الله (( لا. تنزع عقول أكثر ذلك الزمان. ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم ) ).

--3 حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد حدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة قالا ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال رحم الله رجلا سمع مقالتي فوعاها إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاثا ثم يكثر الهرج ويظهر الكذب ويشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف ولا يستحلف من أحب منكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت