فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 291

يقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله؟ وإنما الخلاف في ذكر القلب بالتسبيح المجرد ونحوه، والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب فإن كان لاهيا فلا، واحتج من رجح ذكر القلب بأن عمل السر أفضل، ومن رجح ذكر اللسان قال لأن العمل فيه أكثر، فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر، قال القاضي: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب فقيل تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها، وقيل لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله، قلت: الصحيح أنهم يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم.

روايات أخرى للحديث

• 1 - حدثنا أبو كريب أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

-"إن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس فإذا وجدوا أقواما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى بغيتكم فيجيئون فيحفون بهم إلى السماء الدنيا فيقول الله: أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ فيقولون تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك. قال فيقول هل رأوني؟ قال فيقولون لا. قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال فيقولون لو رأوك لكانوا أشد تحميدا وأشد تمجيدا وأشد لك ذكرا، قال فيقول وأي شيء يطلبون؟ قال فيقولون يطلبون الجنة، قال فيقول فهل رأوها؟ قال فيقولون لا. قال فيقول فكيف لو رأوها؟ قال فيقولون لو رأوها لكانوا أشد لها طلبا وأشد عليها حرصا، قال فيقول فمن أي شيء يتعوذون؟ قالوا يتعوذون من النار، قال فيقول وهل رأوها فيقولون لا. فيقول فكيف لو رأوها؟ فيقولون لو رأوها لكانوا أشد منها هربا وأشد منها خوفا وأشد منها تعوذا. قال فيقول فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقولون إن فيهم فلانا الخطاء لم يردهم إنما جاءهم لحاجة. فيقول هم القوم لا يشقى لهم جليسٌ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه. الترمذي

2 -أخبرني أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة علي الصفار ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو مسلم ثنا أبو عمرو الضرير قالا ثنا حماد بن سلمة أن سهيل بن أبي صالح أخبرهم عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ... إن لله ملائكة سيارة وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض فإذا أتوا على مجلس ذكر حف بعضهم بعضا بأجنحتهم إلى السماء فيقول تبارك وتعالى من أين جئتم وهو أعلم فيقولون ربنا جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك فيقول ما يسألونني وهو أعلم فيقولون ربنا يسألونك الجنة فيقول وهل رأوها فيقولون لا يا رب فيقول كيف لو رأوها فيقول ومم يستجيرونني وهو اعلم فيقولون من النار فيقول هل رأوها فيقولون لا فيقول فكيف لو رأوها ثم يقول اشهدوا أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوني وأجرتهم مما استجاروني فيقولون ربنا إن فيهم عبدا خطاء جلس إليهم وليس معهم فيقول وهو أيضا قد غفرت له هم القوم لا يشقى بهم جليسهم هذا حديث صحيح تفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج مختصرا من حديث وهيب بن خالد عن سهيل الحاكم

3 -أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفون بهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم فيقول ما يقول عبادي فيقولون يكبرونك ويمجدونك ويسبحونك ويحمدونك فيقول هل رأوني فيقولون لا فيقول فكيف لو رأوني فيقولون لو رأوك لكانوا لك أشد عبادة وأكثر تسبيحا وتحميدا وتمجيدا فيقول وما يسألوني قال فيقولون يسألونك الجنة فيقول فهل رأوها فيقولون يسألونك الجنة فيقول فهل رأوها فيقولون لا والله يا رب فيقول فكيف لو رأوها فيقولون لو رأوها كانوا عليها أشد حرصا وأشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت