*حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا بَكْرٌ (يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ) عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلّمُ بِالْكَلِمَةِ، يَنْزِلُ بِهَا فِي النّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ".
وحدّثناه مُحَمّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكّيّ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدّرَاوَرْدِيّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ:"إِنّ الرجل لَيَتَكَلّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ".
قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار"معناه لا يتدبرها ويفكر في قبحها ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة، وكالكلمة تقذف، أو معناه كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك، وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الاَخر فليقل خيرًا أو ليصمت"وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه فإن ظهرت مصلحته تكلم وإلا أمسك.
تم والحمد لله رب العالمين
أسأل الله العليم الحكيم أن يجعله خالصا لوجهه الكريم،
وأن ينفع به من قرأه وعمل بما جاء فيه ابتغاء رضوان
الله واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم
أبو يوسف محمد زايد
يوم 3 رمضان المبارك عام 1426
الموافق ليوم 07 - 09 - 2005