فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 291

له باعتبار أحوال السائل أو تفاوت اللاوقات أو لزيادة فحشها وفظاعة قبحها أو لان مفخوم العدد غير حجة أو لغير ذلك، (الموبقات) بضم الميم وكسر الموحدة التحتية

المهلكات جمع موبقة وهي الخصلة المهلكة أو المراد الكبائر أجملها وسماها مهلكات ثم فصلها ليكون أوقع في النفس ولبؤذن بأنها نفس المهلكات، وقول التاج السبكي: الموبقة أخص من الكبيرة وليس في جديث أبي هريرة أنها الكبائر تعقبه الحافظ ابن حجر بالرد نقال ابن عباس: وهي على السبعين أقرب، وابن جبير إلى السيعمائة أقرب نأي باعتبار أصناف أنواعها زوللحافظ الذهبي جزء جمع فيه نحو الاربعمائة -ذكره الاذرعي

(الشرك) بنصبه على البدل ورفعه وكذا ما بعده على أنه خبر مبتدأ محدوف أي ومنها الشرك (بالله) أي جعل أحدٍ شريكًا لله والمراد الكفر به وخصه لغلبته حينئذ في الوجود قذكره تنبيهًا على غيره من صنوف الكفر،

والتانية (السحر) قال الحراني: وهو فلب الحواس في مذاركها عن الوجه المعتاد لها عي ضمنها من سبب باطل

لا يثبت مع ذكر الله تعالى عليه، وفي حاشية الكشاف للسعد هو مزاولة النفس الخبيثة لاقوال وأفعال يترتب

عليها أمور حارقة للعادة، قال التاج السبكي: والسحر والكهانة والتنجيم والسيمياء من واد واحد، والثالثة

(قتل النفس التي حرم الله) قتلها عمدا كان أو شبه عمد لا خظًاكما صرح به شريح الروياني والهروي، وجمع

شافعيون، أي فإته لا كبيرة ولا صغيرة لآنه غير معصية (إلا بالحق) أي بفعل موجب للقتل. وأعظم الكبائر

الشرك ثم القتل ظلمًا وما عدا ذلك يحتمل كونه في مرتبة واحدة لكونه سردها على الترتيب لان الواو لاتوجبه

،والاظهر أن هذا النهي وشبهه إنما ورد على أمر مخصوص فأجاب السائل على مقتضى حاله وصدور هذه

الخصال منه أو همه بها أو كان في المجلس من حاله ذلك فعرّض به إما أنه مما أوحي إليه أو عرفه بما له معجزة.

والرابعة (أكل مال اليتيم) يعني التعدي فيه وعبر بالاكل لانه أعم وجوه الانتفاع والخامسة (أكل الربا)

أي تناوله بأي وجه كان، قال ابن دقيق العيد: وهو مجرب لسوء الخاتمة ولهذا ذكره عقب ما هو علامة سوء

خاتمتها وتردد ابن عبد السلام في تقييده بنصاب السرقة. والسادسة (التولي) أي الادبار من وجوه الكفار

(يوم الزحف) أي وقت ازدحام الطائفتين إلا إن علم أنه إن ثبت قتل بغير نكاية في العدو فليس بكبيرة بل

ولا صغيرة بل يباح بل يجب. قال ابن عبد السلام: وأشد منه ما لو دلّ الكفار على عورة المسلمين عالمًا بأنهم

يستأصلونهم ويسْبون حريمهم، والزحف الجيش الدهم سمي به لكثرته وثقل حركته يرى كأن هيزحف زحفًا

أي يدب دبيبًا. والسابعة (قذف المحصنات) بفتح الصاد المحفوظات من الزنا وبكسرها الحافظات فروجهن

منه والمرادرميهن بزنا أو لواط (المؤمنات) بالله تعالى احترازا عت قذف الكافرات غإنه من الصغائر. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت