فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 291

قوله فقال ألا أحدثكم بما إن أخذتم به في رواية الأصيلي بأمر إن أخذتم وكذا للاسماعيلى وسقط قوله بما من أكثر الروايات وكذا قوله به وقد فسر الساقط في الرواية الأخرى وفي رواية مسلم أفلا أعلمكم شيئا وفي رواية أبي داود فقال يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تقولهن قوله أدركتم من سبقكم أي من أهل الأموال الذين امتازوا عليكم بالصدقة والسبقية هنا يحتمل أن تكون معنوية وأن تكون حسية قال الشيخ تقى الدين والأول أقرب وسقط قوله من سبقكم من رواية الأصيلي قوله وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم بفتح النون وسكون التحتانية وفي رواية كريمة وأبي الوقت ظهرانيه بالافراد وكذا للاسماعيلى وعند مسلم من رواية بن عجلان ولا يكون أحد أفضل منكم قيل ظاهره يخالف ما سبق لأن الإدراك ظاهره المساواة وهذا ظاهره الأفضلية وأجاب بعضهم بأن الإدراك لا يلزم منه المساواة فقد يدرك ثم يفوق وعلى هذا فالتقرب بهذا الذكر راجح على التقرب بالمال ويحتمل أن يقال الضمير في كنتم للمجموع من السابق والمدرك وكذا قوله إلا من عمل مثل عملكم أي من الفقراء فقال الذكر أو من الأغنياء فتصدق أو أن الخطاب للفقراء خاصة لكن يشاركهم الأغنياء في الخيرية المذكورة فيكون كل من الصنفين خيرا ممن لا يتقرب بذكر ولا صدقة ويشهد له قوله في حديث بن عمر عند البزار أدركتم مثل فضلهم ولمسلم في حديث أبي ذر أوليس قد جعل لكم ما تتصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة الحديث واستشكل تساوى فضل هذا الذكر بفضل التقرب بالمال مع شدة المشقة فيه وأجاب الكرماني بأنه لا يلزم أن يكون الثواب على قدر المشقة في كل حالة واستدل لذلك بفضل كلمة الشهادة مع سهولتها على كثير من العبادات الشاقة قوله تسبحون وتحمدون وتكبرون كذا وقع في أكثر الأحاديث تقديم التسبيح على التحميد وتأخير التكبير وفي رواية بن عجلان تقديم التكبير على التحميد خاصة وفيه أيضا قول أبي صالح يقول الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ومثله لأبي داود من حديث أم الحكم وله من حديث أبي هريرة تكبر وتحمد وتسبح وكذا في حديث بن عمر وهذا الاختلاف دال على أن لا ترتيب فيها ويستأنس لذلك بقوله في حديث الباقيات الصالحات لا يضرك بأيهن بدأت لكن يمكن أن يقال الأولى البداءة بالتسبيح لأنه يتضمن نفى النقائص عن الباري سبحانه وتعالى ثم التحميد لأنه يتضمن إثبات الكمال له إذ لا يلزم من نفى النقائص إثبات الكمال ثم التكبير إذ لا يلزم من نفى النقائص وإثبات الكمال أن يكون هناك كبير آخر ثم يختم بالتهليل الدال على انفراده سبحانه وتعالى بجميع ذلك قوله خلف كل صلاة هذه الرواية مفسرة للرواية التي عند المصنف في الدعوات وهي

قوله دبر كل صلاة ولجعفر الفريابي في حديث أبي ذر أثر كل صلاة وأما رواية دبر فهي بضمتين قال الأزهري دبر الأمر يعني بضمتين ودبره يعني بفتح ثم سكون آخره وادعى أبو عمرو الزاهد أنه لا يقال بالضم الا للجارحة ورد بمثل قولهم أعتق غلامه عن دبر ومقتضى الحديث أن الذكر المذكور يقال عند الفراغ من الصلاة فلو تأخر ذلك عن الفراغ فإن كان يسيرا بحيث لا يعد معرضا أو كان ناسيا أو متشاغلا بما ورد أيضا بعد الصلاة كآية الكرسي فلا يضر وظاهر قوله كل صلاة يشمل الفرض والنفل لكن حمله أكثر العلماء على الفرض وقد وقع في حديث كعب بن عجرة عند مسلم التقييد بالمكتوبة وكأنهم حملوا المطلقات عليها وعلى هذا هل يكون التشاغل بعد المكتوبة بالراتبة بعدها فاصلا بين المكتوبة والذكر أو لا محل النظر والله أعلم قوله ثلاثا وثلاثين يحتمل أن يكون المجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت