فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 291

الطريق في بعض الروايات التي لم تتصل لنا عن البخاري في هذا الباب أيضا

قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة هو القعنبي قوله عن أبيه يعني أبا سعيد كيسان المقبري وهو ثابت في جميع الطرق وحكى الكرماني أنه سقط من بعض الطرق قلت والصواب إثباته وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه والإسماعيلي وغيرهما من طريق بن أبي ذئب نعم سقط قوله عن أبيه من رواية بن عجلان عند أبي عوانة وعبد الرحمن بن إسحاق عند بن أبي شيبة وأبي معشر عند حميد بن زنجويه ثلاثتهم عن سعيد المقبري تنبيه لم يسق البخاري لفظ رواية أبي سعيد ولفظه عند الإسماعيلي أنه سأل أبا هريرة ما ينبغي في الجنازة فقال سأخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تبعها من أهلها حتى يصلى عليها فله قيراط مثل أحد ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيرطان قوله وحدثني عبد الرحمن هو معطوف على مقدر أي قال بن شهاب حدثني فلان بكذا وحدثني عبد الرحمن الأعرج بكذا قوله حتى يصلى زاد الكشميهني عليه واللام للأكثر مفتوحه وفي بعض الروايات بكسرها ورواية الفتح محمولة عليها فإن حصول القيراط متوقف على وجود الصلاة من الذي يحصل له كما تقدم تقريره وللبيهقي من طريق محمد بن علي الصائغ عن أحمد بن شبيب شيخ البخاري فليه بلفظ حتى يصلي عليها وكذا هو عند مسلم من طريق بن وهب عن يونس ولم يبين في هذه الرواية ابتداء الحضور وقد تقدم بيانه في رواية أبي سعيد المقبري حيث قال من أهلها وفي رواية خباب عند مسلم من خرج مع جنازة من بيتها ولأحمد في حديث أبي سعيد الخدري فمشى معها من أهلها ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة وبذلك صرح المحب الطبري وغيره والذي يظهر في أن القيراط يحصل أيضا لمن صلى فقط لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع مثلا وصلى ورواية مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ اصغرهما مثل أحد يدل على أن القراريط تتفاوت ووقع أيضا في رواية أبي صالح المذكورة عند مسلم من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط وفي رواية نافع بن جبير عن أبي هريرة عند أحمد ومن صلى ولم يتبع فله قيراط فدل على أن الصلاة تحصل القيراط وأن لم يقع أتباع ويمكن أن يحمل الأتباع هنا على ما بعد الصلاة وهل يأتي نظير هذا في قيراط الدفن فيه بحث قال النووي في شرح البخاري عند الكلام على طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة في كتاب الإيمان بلفظ من أتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين الحديث ومقتضى هذا أن القيراطين إنما يحصلان لمن كان معها في جميع الطريق حتى تدفن فإن صلى مثلا وذهب إلى القبر وحده فحضر الدفن لم يحصل له الا قيراط واحد انتهى وليس في الحديث ما يقتضي ذلك الا من طريق المفهوم فإن ورد منطوق بحصول القيراط لشهود الدفن وحده كان مقدما ويجمع حينئذ بتفاوت القيراط والذين أبوا ذلك جعلوه من باب المطلق والمقيد نعم مقتضى جميع الأحاديث أن من اقتصر على التشييع فلم يصل ولم يشهد الدفن فلا قيراط له الا على الطريقة التي قدمناها عن بن عقيل لكن الحديث الذي اوردناه عن البراء في ذلك ضعيف وأما التقييد بالإيمان والاحتساب فلا بد منه لأن ترتب الثواب على العمل يستدعى سبق النية فيه فيخرج من فعل ذلك على سبيل المكافأة المجردة أو على سبيل المحاباة والله أعلم قوله ومن شهد كذا في جميع الطرق بحذف المفعول وفي رواية البيهقي التي أشرت إليها ومن شهدها قوله فله قيراطان ظاهره إنهما غير قيراط الصلاة وهو ظاهر سياق أكثر الروايات وبذلك جزم بعض المتقدمين وحكاه بن التين عن القاضي أبي الوليد لكن سياق رواية بن سيرين يأبى ذلك وهي صريحة في أن الحاصل من الصلاة ومن الدفن قيراطان فقط وكذلك رواية خباب صاحب المقصورة عند مسلم بلفظ من خرج مع جنازة من بيتها ثم تبعها حتى كان له قيراطان من أجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له قيراط وكذلك رواية الشعبي عن أبي هريرة عند النسائي بمعناه ونحوه رواية نافع بن جبير قال النووي رواية بن سيرين صريحة في أن المجموع قيراطان ومعنى رواية الأعرج على هذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت