الصفحة 18 من 54

انعقاده. وهي ا لشروط التي تنافي اللزوم والتأبيد، كأن يشترط الواقف عند إنشاء صيغة الوقف أن يكون له حق بيعه أو هبته، أن يعود إلى ورثته بعد موته أو يصير ملكًا لهم عند احتياجهم، وغير ذلك من الشروط التي تنافي التأبيد لأن الصيغة إذا اقترنت بهذه الشروط تصير غير منشأة للوقف إذ بطل مدلوله وسقط مفهومه، ولم يثبت التزام على مذهبهم [1] .

القسم الثاني: شروط باطلة في نفسها، غير مبطلة للوقف، فإذا اقترنت به صح الوقف وبطلت هي من غير أن تؤثر فيه.

وهذه هي الشروط التي يكون منهيًا عنها أو تكون مخالفة للمقررات الشرعية أو ليست في مصلحة المستحقين.

فكل ما كان كذلك من الشروط فهو فاسد لكونه ممنوعًا شرعًا، لا لكونه مناقضًا ومخالفًا لمقتضى الوقف، ولهذا حكم بفسادها هي وعدم تأثيرها على صحة الوقف تبرع، والتبرعات لا تبطلها الشروط الفاسدة.

ومن الأمثلة التي ضربها فقهاء الحنفية لهذه الشروط الباطلة مما شرطها بعض الواقفين في أوقافهم، وأفتى المفتون فيها بالإبطال، وحكم القضاة بعد الأخذ بها ما يلي:

1 -إذا جعل الواقف النظر لشخص أو أشخاص، واشترط أن لا

(1) المرجع السابق، وانظر حاشية ابن عابدين 3/ 539 وأحكام الوقف للكبيسي 1/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت