الصفحة 48 من 54

منهي عنه، ولا يخالف قاعدة من قواعد الشرع الثابتة، ويراه المذهب الأخر غير صحيح لكونه منهيًا عنه، ومخالفًا لقاعدة شرعية.

فمثلًا: اشتراط إخراج البنات من الوقف مطلقًا أو إذا تزوجن فيما إذا كان الوقف على الأولاد.

هذا الشرط يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة جوازه وصحته ولزوم الأخذ به. لعدم النهي عنه في حد ذاته، ولعدم تعارضه مع قاعدة الميراث. في حين أن المالكية في الراجح من مذهبهم ومعهم بعض الفقهاء من المذاهب الأخرى يرون بطلانه وبطلان الوقف، وبعضهم يرى بطلان هذا الشرط وحده وصحة الوقف. لأنه شرط مخالف للنهي عن التفريق بين الأبناء في الأعطيات، ومخالف للقاعدة الشرعية في المواريث. ومثل ذلك اشتراط إخراج الزوجات في حالة زواجهن.

وهكذا سائر الفروع والصور المختلف في صحة الشروط فيها.

8 -أن لاعتبار القربة في أصل الوقف أثرًا على شروط الواقفين جوازًا ومنعًا، صحة وبطلانًا عند بعض الفقهاء.

فالحنفية - مع توسعهم الكبير في شروط الواقفين - يولون القربة في الوقف اهتمامًا بالغًا حتى إنهم ليبطلون الوقف إذا آل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت