وفاته:
بعد حياة حافلة بالعطاء والنفع للمسلمين، لم تخلُ من المحن والشدائد القاسية التي أصابت هذا الإمام في آخر عمره، وبعد أن ترك الإمام البخاريّ للأمة الإسلامية أغلى الكنوز في علم الحديث، فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها. يقول عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي:"جاء محمد بن إسماعيل إلى خَزْتَنْك- قرية من قرى سمرقند"
على بعد فرسخين منها - وكان له بها أقرباء فنزل عندهم، قال: فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه: اللهم إنه قد ضاقت عليَّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك. قال: فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى إليه، وقبره بخرتنك" [1] . قال ابن عدي:"توفي ليلة السبت لغرة شوال من سنة ستٍ وخمسين ومئتين، عاش اثنتين وستين سنة، إلا ثلاثة عشر يومًا". [2] ولم تذكر كتب التراجم أنه تزوج أصلًا، ولم يذكر أحد أنه ترك ذرية من بعده."
(1) تاريخ بغداد: (34:2) .
(2) الكامل لابن عدي: (140:1) .