مثال ذلك: امرأة كان يأتيها الحيض ستة أيام من أول كل شهر، ثم طرأت عليها الاستحاضة فصار الدم يأتيها باستمرار، فيكون حيضها ستة أيام من أول كل شهر، وما عداها استحاضة، لحديث عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟، قال: (( لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي ) ) [1] ، وفي صحيح مسلم أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال لأم حبيبة بنت جحش: (( أمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي ) ) [2] ، فعلى هذا: تجلس المستحاضة التي لها حيض معلوم قدر حيضها، ثم تغتسل وتصلي، ولا تبالي بالدم حينئذ.
الحالة الثانية: ألاّ يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة، بأن تكون الاستحاضة مستمرة بها من أول ما رأت الدم من أول أمرها، فهذه تعمل بالتمييز، فيكون حيضها ما تميز بسواد أو غلظة أو رائحة، يثبت له أحكام الحيض،
(1) - صحيح البخاري 1/ 91، صحيح مسلم 1/ 262
(2) - صحيح مسلم 1/ 263