وما عداه استحاضة يثبت له أحكام الاستحاضة.
مثال ذلك: امرأة رأت الدم في أول ما رأته واستمر عليها، لكن تراه عشرة أيام أسود وباقي الشهر أحمر، أو تراه عشرة أيام غليظا وباقي الشهر رقيقا، أو تراه عشرة أيام له رائحة الحيض وباقي الشهر لا رائحة له. فحيضها هو الأسود في المثال الأول، والغليظ في المثال الثاني، وذو الرائحة في المثال الثالث، وما عدا ذلك فهو استحاضة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش: (( إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق ) ) [1] .
الحالة الثالثة: ألاّ يكون لها حيض معلوم ولا تمييز صالح، بأن تكون الاستحاضة مستمرة من أول ما رأت الدم ودمها على صفة واحدة، أو على صفات مضطربة لا يمكن أن تكون حيضا، فهذه تعمل بعادة غالب النساء، فيكون حيضها ستة أيام أو سبعة من كل شهر، يبتدئ من أول المدة التي رأت فيها الدم، وما عداه استحاضة. مثال ذلك: أن ترى الدم أول ما تراه في الخامس من الشهر، ويستمر عليها من غير أن
(1) - سبق تخريجه في ص 7.