يكون فيه تمييز صالح للحيض لا بلون ولا غيره، فيكون حيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة، تبتدئ من اليوم الخامس من كل شهر، لحديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام؟، فقال: (( أنعت لك -أصف لك استعمال- الكرسف -وهو القطن تضعينه على الفرج-، فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك، وفيه قال: (( إنما هذا ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله تعالى، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعا وعشرين أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي ) ) [1] ، وقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ستة أيام أو سبعة ) )ليس للتخيير وإنما هو للاجتهاد، فتنظر فيما هو أقرب إلى حالها ممن يشابهها خلقة ويقاربها سنا ورحما، وفيما هو أقرب إلى الحيض من دمها، ونحو ذلك من الاعتبارات، فإن كان الأقرب أن يكون
(1) - سنن أبي داود 1/ 127، سنن الترمذي 1/ 221 وقال حسن صحيح، سنن النسائي 1/ 120،مسند الإمام احمد 6/ 439 موطأ مالك 1/ 371،معجم الطبراني الكبير 24/ 217