الحواشي، فاختمرن بها [1] ، وقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (سورة الأحزاب الآية 59) ،،يقول الله تعالى آمرا رسوله، - صلى الله عليه وسلم - تسليما، أن يأمر النساء المؤمنات -خاصة أزواجه وبناته لشرفهن -بأن يدنين عليهن من جلابيبهن، ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء. والجلباب هو: الرداء فوق الخمار. قاله ابن مسعود، وعبيدة، وقتادة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء الخراساني، وغير واحد. وهو بمنزلة الإزار اليوم، قال الجوهري: الجلباب: الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا لها [2]
تَمْشي النُّسور إليه وَهْيَ لاهيةٌ
مَشْيَ العَذَارى عَلَيْهِنَّ الجَلابيبُ
(1) - تفسير ابن كثير 6/ 44
(2) - ينظر تفسير ابن كثير 3/ 684